عند الفهم يبدأ الالم ... أو سيناء خارج المتحف


ألف متر من العذاب… بين القاهرة وحماس

كتبهامصطفى سنجر ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 21:04 م

 

ألف متر من العذاب… بين القاهرة وحماس

رفح - مصطفى سنجر

نقلا عن الجريدة الكويتيه

 

بات الشريط الحدودي المشترك مع قطاع غزة وما يحيط به من مناطق، أفضل ‘ترمومتر’ لقياس درجة حرارة العلاقة بين مصر وحركة ‘حماس’، فما أن أعلنت الأنباء تأجيل توقيع الورقة المصرية الخاصة بالتوافق بين الفصائل الفلسطينية، حتى أصبحت تداعيات تلك القضية ظاهرة للعيان، وشواهدها بالطبع واضحة في الضغط على شرايين حياة قطاع غزة المعروفة بـ’الأنفاق’.

 

أجهزة الأمن تحرَّكت باستراتيجية باتت ملموسةً للتضييق على مجال تجارة الأنفاق، فقد بدأت أولاً بالتضييق على نشاط النقل عبر الشاحنات داخل مدينة ‘رفح’، وإغلاق كل الطرق الرسمية والالتفافية، بينما تداهم هذه الأجهزة ثانياً مخازن البضائع المعدة للنقل لقطاع غزة، خصوصا في الحديقة الخلفية لرفح، وهي مدينة الشيخ زويد، التي تبعد عن الحدود بنحو 15 كيلومترا، حيث أُعلن في عشرة أيام فقط عن ضبط خمسة مخازن ضخمة بلغت قيمة البضائع التي تحتويها ملايين الجنيهات.

 

أما الخطوة الثالثة في استراتيجية أجهزة الأمن المصرية، فهي اعتقال عشرات الأشخاص في مدينة الشيخ زويد و’رفح’، ممن لهم علاقة بنقل بضائع إلى ‘رفح’ الفلسطينية، وشملت الاعتقالات أعداداً من المقبوض عليهم بعد محادثات هاتفية تتعلق بمجال تجارة الأنفاق، ناهيك عن إجراءات عقابية مستمرة منذ أسبوع لأسواق مدينتَي الشيخ زويد ورفح، حيث تم تسليط الضوء من قِبل أجهزة مراقبة الأسواق، خصوصاً من مباحث المواد التموينية، والمصنفات الفنية وتراخيص المحال بشكل يومي، ما دفع أصحاب هذه المحال إلى الإغلاق المتقطَّع، خشية أن تشملهم الغرامات الجزافية.

 

أحد العاملين في نشاط الأنفاق اسمه أبو الحسين، وهو في العقد الرابع من العمر يقول بحسرة لم تختفِ من وجهه ‘نشاط نقل البضائع إلى قطاع غزة كان يبشر بموسم جيد للتجار والمواطنين العاملين في هذا المجال، كنا نستعد لموسم عيد الأضحى المبارك، حيث يعتمد أهالي قطاع غزة على المواشي المصرية بشكل كامل، وسيتسبب هذا التضييق في اشتعال أسعار المواشي نتيجة مخاطر النقل’.

 

مصدر آخر مُقرب من العاملين في مجال الأنفاق، قال إن أصحاب الأنفاق شرعوا منذ شهر رمضان الماضي في إطالة مسافة الأنفاق لتخرج خارج الحيز السكاني الضيق في’رفح’، إلى أراضٍ فضاء بعيدة عن الطرق والكمائن الأمنية، كنوع من التحايل على تلك التضييقات، حتى ان النفق الذي كان يبلغ طوله 500 متر وصل الآن إلى 1000 متر تفصل بين الجانبين، مصر و’حماس’، تحت سطح الأرض.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر


<!-- Template file for JPG Files -->

 



كل ما ينشر بالمدونة ليس بالضرورة معبرا عن رأى المسئول عنها