هاجس الخنازير يسيطر على سكان سيناء
كتبهامصطفى سنجر ، في 9 مايو 2009 الساعة: 21:16 م
جنود من 11 دولة يشربون من القاهرة ويأكلون من تل أبيب
من مهمة تكون مصدر للأمان والسلم، تحولت قوات «حفظ السلام» في سيناء إلى مصدر للقلق والرعب، خوفاً من أن تصبح مورداً لفيروس «إنفلونزا الخنازير»، باعتبارها تجمعاً لجنود من 11 دولة، يأكلون من «الجارة» إسرائيل التي تأكد ظهور المرض فيها.
القوات المتعددة الجنسيات تتمركز في منطقة «الجورة» شمال سيناء، وهي منطقة تبعد عن الحدود مع إسرائيل نحو 15 كيلومتراً غرباً، وتضم 1800 جندي من 11 دولة أجنبية هي إيطاليا وفيجي وبلغاريا وكولومبيا وكندا والولايات المتحدة والمجر ونيوزيلندا وأورغواي وفرنسا والنرويج. ويتوزع أفرادها في عدة نقاط أمنية محصنة في «الشيخ زويد» و«رفح» ووسط سيناء، خلافاً للقوة الموجودة في شرم الشيخ ولها قاعدة جوية وعدة نقاط رقابة أمنية بحرية وبرية.
المعلومات التي توصلت إليها «الجريدة» عبر عمال عرب في القاعدة الجوية أن طعام القاعدة يورد إليها مباشرة من إسرائيل عبر منفذي «العوجة» و«كرم أبو سالم»، ويشتمل على العديد من اللحوم، ومنها لحوم الخنازير والرومي والأبقار، التي تصل مبردة، ويتولى توصيلها متعهدون تابعون لشركات إنتاج إسرائيلية. وقالت المصادر إنهم يعتمدون فقط على توريد العصائر والمياه المعدنية من القاهرة، وأنها تخضع لإجراءات تحليل صحي شديدة الدقة ويمنع أي فرد داخل القاعدة من شرب المياه من مصادرها الطبيعية، حيث يصل خط مياه عذبة خاصة إلى القاعدة، والمفارقة أن محيطها من السكان يعانون ندرة المياه حتى غير العذبة.
محافظ شمال سيناء اللواء محمد شوشة بدوره أجاب عن سؤال طرحته «الجريدة» خلال خضم التأهب المعلن للوقاية من الإنفلونزا بشقيها «اتش ون أن ون» و«اتش فايف ان ون» بشأن مدى صحة تلك المعلومات، فقال إنه لا يعلم بالفعل من أين تأتيهم الأغذية.
أما بخصوص الرقابة الصحية على أفراد القوة المتعددة الجنسيات خاصة أن منهم من مواطني دول أميركا اللاتينية التي ظهرت فيها بؤر للمرض، قال المحافظ إن ذلك يتم مركزياً في القاهرة من خلال السفارات.
وبشأن قرب مزارع الخنازير الإسرائيلية من الشريط الحدودي، ومدى تأثيرها على سكان البادية، أشار اللواء شوشة إلى أنه كلف جهات بجمع المعلومات عن ذلك، فأخبرته الجهات بأن مسافة 10 كيلومترات في عمق إسرائيل لا توجد بها مزارع خنازير. وعن منفذي «العوجة» و«كرم أبو سالم»، قال إن السيارات والأفراد الإسرائيليين يفرغون بضائعهم داخل المعبرين، ولا يتنقلون إلى داخل سيناء.
إلا أن قضية الجوار مع إسرائيل مازالت تثير ارتياباً خاصة مع إعلان إسرائيل إصابات بالمرض داخلها، وأن الحدود الصحراوية لا تمنع انتقال المرض عبر الحيوانات غير الأليفة مثل الثعالب التي ربما تختلط بالحيوانات الأخرى هنا أو هناك فتنقل المرض إلى السكان.
السكان أنفسهم يقولون إنه لا إجراءات وقائية تمت حتى الآن بخصوص ذلك، إذ يفيد محمد سالم من وسط سيناء بأن أي حملات توعية وإرشاد لم تتوفر حتى اللحظة، ولابد من وجود متخصصين بدلاً من تكليفات بالحذر موجهة من القيادات في المحافظة إلى شيوخ القبائل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























